وأنه (١) الشرائع الظاهرة: من إقَامِ (٢) الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنفقات الواجبة.
وأنه (٣) الأعمال القلبية (٤) التي هي حقائقُه (٥)؛ من الصبر والوفاء بالعهد.
فتناولَتْ هذه الخصال جميعَ أقسام الدين: حقائقه وشرائعه، والأعمال المتعلقة بالجوارح وبالقلب (٦)، وأصول الإيمان الخمس.
ئم أخبر سبحانه أن هذه (٧) خصالُ التقوى بعينها، فقال: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (١٧٧)﴾.
وأما التقوى فحقيقتها العملُ بطاعة الله إيمانًا واحتسابًا، أمرًا ونهيًا (٨) فيفعل ما أمره الله به إيمانًا بالأمر، وتصديقًا بموعدِه (٩)، ويتركُ ما نهى الله عنه إيمانًا بالنهي، وخوفًا من وعيدِه.
كما قال طَلْقُ بن حَبِيب:"إذا وقعتِ الفتنةُ فادفعوها (١٠) بالتقوى"،