ومن ذلك أيضاً قول شعبة:" وقِّفوهم، تُصدقوا، أو تُكذبوا"(١)، أي طالبوا الرواة بالتصريح بالتحديث، ليتبين سماعهم للحديث من عدمه.
وقال عبدالرحمن بن مهدي:"كنت مع سفيان عند عكرمة، فجعل يوقفه على كل حديث على السماع"(٢).
وقال أيضاً:"شهدت سفيان عند العمري، فجعل يوقفه في كل حديث توقيفاً شديداً"(٣).
ونقل أبومعاوية عن الحجاج بن أرطاة قوله:"لا توقفوني على السماع"(٤).
وقال علي بن المديني:"سمعت يحيى بن سعيد وذكر توقيف الرجال على سماع الحديث - يعني المحدثين - فقال: قلت ليحيى بن سعيد الأنصاري - وهو قاض - في حديث معاذ بن جبل: سمعته من سعيد بن المسيب؟ قال: نعم"(٥).
وقال علي أيضاً:"قلت ليحيى بن سعيد: إن في كتاب عباد بن صهيب أحاديث عن الجعد بن أوس يقول فيها: سمعت السائب بن يزيد، فقال يحيى: أخذت أطرافها من حكيم فما صحح الجعد منها حرفاً، ولا وقف عليه"(٦).
وفي رواية أخرى عن ابن المديني أن يحيى بن سعيد ذكر له أن الجعد يذكر