يُعِفُّه اللَّهُ، ومن يستغنِ يُغنِهِ اللَّهُ، ومَن يَتَصبَّرْ يُصبِّرْه اللَّه، وما أُعطيَ أحدٌ عطاءً خيرًا وأوسعَ (١) مِن الصبرِ" (٢).
١٣٠٦ - وقال عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه: "كانَ النبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم يُعطيني العطاءَ فأقولُ: أَعطِهِ أفقرَ إليه مني، فقال: خذه فتموَّله وتَصدَّق به، فما جاءَكَ من هذا المالِ وأنتَ غيرَ مُشْرِفٍ ولا سائِلٍ فَخُذْهُ، وما لا فلا تُتْبِعْه نفسَكَ" (٣).
مِنَ الحِسَان:
١٣٠٧ - قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: "المسائلُ كُدُوحٌ يكْدَحُ بها الرجلُ وجهَهُ، إلا أنْ يَسألَ ذا سلطانٍ، أو في أمرٍ لا يجدُ منه بُدًّا" (٤).
(١) في المطبوعة زيادة (عليه) وليست في المخطوطة ولا عند البخاري ومسلم. (٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٣٣٥، كتاب الزكاة (٢٤)، باب الاستعفاف عن المسألة (٥٠)، الحديث (١٤٦٩)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧٢٩، كتاب الزكاة (١٢)، باب فضل التعفف والصبر (٤٢)، الحديث (١٢٤/ ١٠٥٣). (٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٣٣٧، كتاب الزكاة (٢٤)، باب من أعطاه اللَّه شيئًا من غير مسألة. . . (٥١)، الحديث (١٤٧٣)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧٢٣، كتاب الزكاة (١٢)، باب إباحة الأخذ لمن أعطي من غير مسألة ولا إشراف (٣٧)، الحديث (١١٠/ ١٠٤٥). (٤) أخرجه من رواية سمرة بن جندب رضي اللَّه عنه: أبو داود في السنن ٢/ ٢٨٩ - ٢٩٠، كتاب الزكاة (٣)، باب ما تجوز فيه المسألة (٢٦)، الحديث (١٦٣٩)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٦٥، كتاب الزكاة (٥)، باب ما جاء في النهي عن المسألة (٣٨)، الحديث (٦٨١)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح)، ولفظ الترمذي "كدُّ يُكدُّ بها. . . " وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٥/ ١٠٠، كتاب الزكاة (٢٣)، باب مسألة الرجل ذا السلطان (٩٢)، والكدح: الجرح.