(و) تنقضه لـ (نفاس)، و (لا) تنقضه لى (جنابة إذا روَّت أصوله)، فيعفى عن نقضه فيها؛ لأنه يكثر فيشق ذلك فيه، بخلاف الحيض والنفاس.
(وسُنَّ توضؤ بمُدٍّ) من ماءٍ بمدِّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (١)، لحديث أنس أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع. متفق عليه (٢).
(و) سُنَّ (اغتسال بصاع) وهو أربعة أمداد (٣).
(وكره إسراف) في وضوء وغسل، وهو الزيادة الكثيرة، ولو على نهر
= (٢/ ١٣٩) و"شرح منتهى الإرادات" (١/ ٨٢)، و"فتح الباري" للحافظ ابن حجر (١/ ٤١٨). (١) مقدار المُدّ رطلٌ وثلث الرطل بالعراقي. ينظر: "المغني" (١/ ٢٩٣)، و"الروض المربع" (١/ ٣٤٤). والرطل يساوي تسعين مثقالًا. فالمد يساوي عشرون ومائة مثقال. ومقدار المد بالغرامات -مبني على الخلاف في وزن المثقال إذا كان من الشعير- فمن جعل وزن المثقال = ٣.٥ جرامًا فالمد = ٣.٥ × ١٢٠= ٤٢٠ جرامًا. ومن جعل وزن المثقال = ٣.٦٠ فالمد = ٤٣٢ جرامًا. ومقدار المد باللز: نصف لتر و ٥/ ١٣ غرامًا تقريبًا. والصاع يساوي من المثاقيل: ثمانون وأربعمائة مثقال. وزنته بالجرامات: إما ثمانون وستمائة وألف، على قول من جعل المد عشرين وأربعمائة جرام. وإما ثمانية وعشرون وسبعمائة وألف جرام، على قول من جعل المد اثنين وثلاثين وأربعمائة جرام. ومقداره باللتر: لترين و ٥٤ غرامًا. واللَّه أعلم. ينظر: "الروض المربع" تعليق د. عبد اللَّه الطيار (١/ ٣٤٤)، و"المقادير الشرعية والأحكام الفقهية المتعلّقة بها" للكردي (ص ٢٢٠)، و"الفقه الإسلامي وأدلته" للزحيلي (١/ ٣٧٩). (٢) أخرجه البخاريَ في الوضوء، باب الوضوء بالمد (١/ ٥٨)، ومسلم في الحيض (١/ ٢٥٨). (٣) ينظر: "المغني" (١/ ٢٩٣)، و"الروض المربع" (١/ ٣٤٤).