ويستحب إذا فرغ من الختم أن يشرع في أخرى، لحديث أنس: "خير الأعمال: الحلُّ والرِّحله" قيل: وما هما؟ قال: "افتتاح القرآن وختمه" (٢).
ويدعو بعد الختم نصًّا (٣)؛ لما روى الدارمي بإسناده عن حميد الأعرج قال: "من قرأ القرآن ثم دعا أمَّن على دعائه أربعة آلاف ملك" (٤).
وينبغي أن يلح في الدعاء، وأن يدعو بالأمور المهمة، وأن يكثر من ذلك.
= و"طبقات الحنابلة" (٢/ ٥١, ٥٥)، و"سير أعلام النبلاء" (١٣/ ٢٢١). (١) نقله النووي في "التبيان" (ص ١٢٦) وهو في كتاب "المصاحف" لابن أبي داود -كما في "شرح الأذكار" (٣/ ٢٤٤) ولم أره في المطبوع من كتاب "المصاحف". وأثر أنس هذا: أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (ص ٢٧٩) وابن أبي شيبة في فضائل القرآن، في الرجل إذا ختم ما يصنع (١٠/ ٤٩٠) وابن نصر في "قيام الليل" -مختصر قيام الليل (ص ٢٤١) والفريابي في "فضائل القرآن" (ص ٢٨) والدارمي في "سننه" (٢/ ٣٣٦). (٢) قال المعلق على كتاب "التبيان" الشيخ عبدالقادر الأرناؤوط (ص ١٢٩): حديث أنس هذا لم أره. وقد روى الحديث الترمذي -أبواب القراءات، بابٌ (٥/ ١٩٧ - ١٩٨) - عن ابن عباس قال: قال رجل: يا رسول اللَّه! أي العمل أحب إلى اللَّه؟ قال: "الحال المرتحل" قال: وما الحال المرتحل؟ قال: "الذي يضرب من أول القرآن إلى آخره، كلما حل ارتحل" قال الترمذي: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه. وإسناده ليس بالقوي. اهـ قال ابن قدامة في "المغني" (٢/ ٦٠٩): إن الإمام أحمد لم يستحب ذلك. قال ابن قدامة: ولعله لم يثبت فيه عنده أثر صحيح يصير إليه. اهـ بتصرف. وقال ابن القيم في "إعلام الموقعين" (٤/ ٣٠٦): لم يفعله أحد من الصحابة أو التابعين، ولا استحبه أحد من الأئمة. اهـ (٣) ينظر: "كشاف القناع" (١/ ٤٣١). (٤) الدارمي، كتاب فضائل القرآن، باب في ختم القرآن (٢/ ٣٣٧).