وحق الزوج أعظم من حقها عليه لقوله تعالى:{وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ}(٢) وحديث: "لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن، لما جعل اللَّه لهم عليهن من الحق" رواه أبو داود (٣)، وينبغي إمساكه لها مع كراهتها لقوله تعالى:{فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا}(٤) قال ابن الجوزي وغيره: قال ابن عباس: "ربما رزق منها ولدا فجعل اللَّه فيه
(١) في صحيحه من حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- بجزئه الأول وهو قوله: "استوصوا بالنساء خيرا"، في باب الوصية بالنساء، كتاب الرضاع برقم (١٤٦٨) صحيح مسلم ٢/ ١٠٩٠ - ١٠٩١، وكذا البخاري، باب الوصاة بالنساء، كتاب النكاح برقم (٥١٨٥) صحيح البخاري ٧/ ٢٣. كما أخرج مسلم الجزء الآخر منه وهو قوله: "أخذتموهن بأمانة اللَّه، واستحللتم فروجهن بكلمة اللَّه" في باب حجة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، كتاب الحج برقم (١٢١٨) صحيح مسلم ٢/ ٨٨٩. وأخرجه الترمذي من حديث عمرو بن الأحوص أنه شهد حجة الوداع مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فحمد اللَّه وأثنى عليه وذكر ووعظ ثم قال: "استوصوا بالنساء خيرا فإنهن عوان عندكم" في باب ما جاء في حق المرأة على زوجها، كتاب الرضاع برقم (١١٦٣) الجامع الصحيح ٣/ ٤٦٧ وقال: حديث حسن صحيح. (٢) سورة البقرة من الآية (٢٢٨). (٣) في سننه من حديث قيس بن سعد، باب في حق الزوج على المرأة، كتاب النكاح برقم (٢١٤٠) سنن أبي داود ٢/ ٢٤٤، والترمذي بنحوه من حديث أبي هريرة، باب ما جاء في حق الزوج على المرأة، كتاب الرضاع برقم (١١٥٩) الجامع الصحيح ٣/ ٤٦٥، وابن ماجة بنحوه عن عائشة ومعاذ، باب حق الزوج على المرأة، كتاب النكاح برقم (١٨٥٢، ١٨٥٣) سنن ابن ماجة ١/ ٥٩٥، وصححه الألباني في الإرواء ٧/ ٥٤. (٤) سورة النساء من الآية (١٩).