النساء "ما يعرفهن أحد من الغلس" لأن هذا إخبار عن رؤية جليسه، وذلك إخبار عن رؤية النساء من بعد.
[الرابع عشر](١): انفتاله - عليه الصلاة والسلام - يحتمل أن يكون [أراد به الراوي السلام أي انفتل بوجهه للسلام.
ويحتمل أن يكون] (٢) أراد [أنه](٣) انفتل بجميع بدنه، وأقبل على المأمومين.
واعلم أنه إذا أراد الإمام أن ينفتل في المحراب ويقبل على [الناس](٤) للذكر والدعاء جاز أن ينفتل كيف شاء، والأصح عندنا أن [الأفضل](٥) أن بجعل يمينه إليهم ويساره إلى المحراب. وقيل: عكسه، وهو مذهب أبي حنيفة.
وقال إمام الحرمين: إن لم يصح حديث يخير.
قلت: صح بالأول في مسلم (٦) من حديث البراء - رضي الله عنه - وفي فوائد الرحلة (٧) لابن الصلاح [عن المدخل](٨) لزاهر
(١) في الأصل (الخامس عشر)، والتصحيح من ن ب. (٢) في ن ب ساقطة. (٣) في ن ب (به). (٤) في الأصل (النساء)، والتصحيح من ن ب. (٥) في ن ب ساقطة. (٦) مسلم (٧٠٩) في صلاة المسافرين ولفظه: "كنا إذا صلينا خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - أحببا أن نكون عن يمينه يقبل علينا بوجهه" (الحديث). (٧) ذكر هذا الكتاب صاحب هدية العارفين في كلامه عن مؤلفاته (١/ ٦٥٤). (٨) زيادة من ن ب.