النوم قبلها أنه لو قصد بالنوم حيث يحتمل عنده الاستيقاظ قبل خروج الوقت [وعدمه على السواء أنه يعصي، ولو غلب على ظنه الاستيقاظ قبل خروج الوقت](١) فيظهر عدم عصيانه، وإن غلب على ظنه أنه لا يستيقظ عصى قطعًا مهما نام بعد الوقت، أما إذا نام قبله فلا؛ لأن التكليف لم يتعلق به [ورع](٢) يعلم من [عادته](٣) أنه لا يستيقظ إلَّا بعد الوقت.
الثاني عشر: قوله: "وكان ينفتل من صلاة الغداة" إلى آخره فيه دلالة على ما تقدم من تقديم صلاة الصبح أول وقتها، فإن ابتداء
معرفة [الإِنسان](٤) جليسه يكون مع بقاء الغلس.
وفيه دلالة أيضًا على أنه لا كراهة في تسمية الصبح غداة، وقد تقدم [ما فيه](٥).
[الثالث عشر](٦): معرفة الرجل جليسه حين يسلم هو نظره إلى وجهه، ولهذا جاء في رواية [في](٧) مسلم (٨): "حين يعرف بعضًا وجه بعض" وليس في هذا مخالفة لقوله في الحديث السالف في
(١) الزيادة من ن ب. (٢) هكذا كتابتها في المخطوطة، ولعله: "وإذ لم". (٣) في ن ب (عاداته). (٤) في ن ب (الآن). (٥) في الأصل (فيه)، والتصحيح من ن ب. (٦) في الأصل (الرابع عشر)، والتصحيح من ن ب. (٧) زيادة من ن ب. (٨) مسلم (٦٤٠).