في خير كمذاكرة العلم ونحوه. وقد بوب البخاري عليه "باب: السمر في العلم"(١).
وقال القرطبي في تفسيره (٢): في قوله تعالى: {سَامِرًا تَهْجُرُونَ (٦٧)} (٣).
سبب كراهة الحديث بعدها أن الصلاة قد كفرت خطاياه فينام على سلامة وقد ختم كتاب صحيفته بالعبادة.
وروى جابر مرفوعًا:"إياكم [والسهر](٤) بعد هدأة الرجل، فإن أحدكم لا يدري ما بيت الله من خلقه، أغلقوا الأبواب"(٥) الحديث وروي عن عمر (٦) أنه كان يضرب الناس على الحديث بعد العشاء، ويقول:"سمرًا أول الليل ونومًا آخره أريحوا كتابكم".
وقد قيل: الحكمة في ذلك أن الله جعله سكنًا فلا يخالف.
وقيل: إنه من أفعال الجاهلية فلا يتشبه بهم. وبالجملة فتقليل
(١) البخاري (١/ ٢١١). (٢) (١٢/ ١٣٦، ١٣٨). (٣) سورة المؤمنون: آية ٦٧. (٤) في ن ب (والسمر). (٥) الحاكم (٤/ ٢٨٤) مع اختلاف في بعض الألفاظ، ومصنف عبد الرزاق (١١/ ٤٦) عن طاوس، وحسنة الألباني في الصحيحة (٤/ ٣٤٥)، وصحيح الجامع (٢/ ٣٨٣). (٦) مصنف عبد الرزاق -رحمه الله- باب النوم قبلها والسهر بعدها، وفيه عدة آثار قد رويت عن مجموعة من الصحابة - رضي الله عنهم - وأثر عمر - رضي الله عنه - برقم (٢١٣٢، ٢١٣٤).