عليه، قاله الشيخ تقي الدين (١): وفيه نظر لأن التبعيض مطلق، لا دلالة فيه على القليل بخصوصه (٢).
عاشرها: كره النوم قبلها خشية التمادي فيه إلى خروج وقتها المختار أو الضروري [أو](٣)[لخشية](٤) نسيانها وقد كرهه عمر وابنه وابن عباس وغيرهم من السلف، وبه قال مالك وأصحابنا، ورخص فيه علي وابن مسعود والكوفيون (٥).
قال الطحاوي: رخص فيه بشرط أن يكون معه من يوقظه. وروى عن ابن عمر مثله، وخص بعضهم الرخصة برمضان، وكره
الحديث بعدها أي [بعد](٦) فعلها، إما لخشية أن ينام عن الصبح بسبب سهره أول الليل، وإما لخشية الوقوع في [الغلط](٧) واللغو وما لا ينبغي أن يختم به اليقظة، وهذا العموم يستثنى منه؛ إذا كان
(١) في إحكام الأحكام مع الحاشية (٢/ ٣٨). (٢) قال الصنعاني -رحمنا الله وإياه- في الحاشية (٢/ ٣٨)، في شرح الجامع على الكافية ما يشعر بأن دخول "من" التبعيضية على شيء بدل على أن المذكور بعدها أقل من البعض المقابل له، فإن تم فلا إطلاق. اهـ. (٣) زيادة من ن ب. (٤) في ن ب (خشية). (٥) انظر: مصنف عبد الرزاق (١/ ٥٦١، ٥٦٥) للاطلاع على هذه الآثار وما بعدها. (٦) في ن ب ساقطة. (٧) في ن ب (اللغط).