والهجير، والهاجرة: نصف النهار كما سلف [والهجر](٢) أيضًا، فكأنها سميت باسم الزمان [التي تقع](٣) فيه، فيكون تسميتها به من باب حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه. [تقديره](٤) كأنه يصلي صلاة الهجير. وهما أعني الهجير والهاجرة في أصل اللغة اسم لشدة الحر كما سلف. وفي حديث أبي هريرة الآتي حيث ذكره المصنف:"صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إحدى صلاتي [العشي](٥) والمراد الظهو والعصر، وفي الصحيح (٦): "من صلى البردين دخل الجنة" يعني الصبح والعصر. وسمتا بذلك لأنهما يفعلان في وقت البرد.
وأما العصر فلها اسمان: هذا، والعشي، وفي الحديث: "حافظوا على العصرين. قيل: وما العصران؟ قال: صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها" (٧) سماهما العصرين، لأنهما يقعان في طرفي
(١) في ن ب (يستعمل). أقول: وبالله التوفيق ومنه أستمد العون والتسديد: الصحيح عدم الكراهة بدلالة الحديث، ولفظه: "وكان يصلي الهاجرة الي تدعونها الأولى". (٢) في ن ب (البحر). (٣) في ن ب (الذي يوقع). (٤) في ن ب ساقطة. (٥) في ن ب (العشاء). (٦) البخاري (٥٧٤)، ومسلم (٤٤٠). (٧) من رواية فضالة بن عبيد أبو داود مختصر المنذري طبعه فقي (١/ ٢٤٧)، =