تعنيس -وهو الكبر- على الأصح عندهم وفيه نظر [لأنها لم تمارس الرجال وهي على بكارتها وحيائها وكذا في الوطىء في الدبر](١).
الخامس: الحديث دال أيضًا على اشتراط الولي في النكاح وفي المسألة مذاهب:
أحدها: يشترط وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد وهو قول جماعة من الصحابة والتابعين، وعن مالك أنها إن كانت دنيئة زوجت نفسها وإن كانت شريفة فلابدَّ من الولي.
ثانيها: لا، مطلقًا بل لها أن تزوج نفسها بغير إذنه وهو قول أبي حنيفة.
ثالثها: يجوز أن تزوج نفسها بإذن وليها ولا يجوز بغير إذنه، قاله أبو ثور.
رابعها: أنه يتوقف صحته على إجازته، قاله الأوزاعي وأبو يوسف ومحمد بن الحسن.
خامسها: يشترط في تزويج البكر دون الثيب، احتج الأولون بقوله تعالى:{فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ}(٢)، قال الشافعي (٣): وهي أصرح دليل على اعتباره وإلَّا لما كان لعضله معنى، والحديث
(١) زيادة من هـ. (٢) سورة البقرة: آية ٢٣٢. (٣) انظر: الاستذكار (١٦/ ٣٩ - ٤٤).