التاسع: يؤخذ منه أيضًا مراعاة الشهوات وحظوظ النفوس بحيث لا تقدم على أحكام الشرع، بل دائرة معه.
العاشر: يؤخذ منه أيضًا شرعية تعليل الحكم، فإنه -عليه الصلاة والسلام- علل الحكمة في الأمر بالصوم له بقوله -عليه الصلاة والسلام-: "فإنه له وجاء"، أي قاطع لمشقة المكابدة لشهوة النكاح.
الحادي عشر: استنبط القرافي من قوله "ومن لم يستطع فعليه بالصوم" أن التشريك في العبادات لا يقدح بخلاف الرياء، فإنه [عليه الصلاة والسلام أمر](١) بالصوم الذي هو طاعة وقربة [يحصل](٢) به غض البصر وكف الفرج عن الوقوع في المحرم، وليس ذلك بقادح، وفيما ذكره من كونه تشريكًا نظر.
الثاني عشر: يؤخذ من تنصيصه -عليه الصلاة والسلام- تحريم الاستمناء، وهو المشهور.
وسئل (٣) مالك عنه [و](٤) عن المرأة تجعل في نفسها تستعف به، فتلا قوله -تعالى- {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٢٩)} (٥) إلى قوله: {فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (٣١)}، حكاه الزناتي عنه في "شرح الرسالة".
(١) في ن هـ ساقطة. (٢) في ن هـ (ليحصل). (٣) انظر: أحكام القرآن لابن العربي (٣/ ١٣١٠)، وتفسير القرطبي (١٢/ ١٠٥). (٤) زيادة من هـ. (٥) سورة المعارج: آية ٢٩.