أعتق قال: وزاد أبو حنيفة فقال: إنه للمُعتِق ولو كان المُعتَق عنه أذن في أن يُعتَق عنه (١).
وقال ابن نافع المالكي في المعتق [عن](٢) جماعة المسلمين: إن الولاء له دونهم، وألزمه بعضهم أن يقول بمذهب المخالف بذلك في المعين.
قلت: وقد يفرق بينهما.
وقال جماعة من السلف: يتولى من شاء، فإن مات قبل ذلك فولاؤه للمسلمين.
وقيل: يشتري بتركته رقاب فيعتقن حكاها القاضي.
واختلف في ولاء المكاتب والعبد يشتري نفسه من سيده.
فقيل: ولاؤه لسيده، وهو قول مالك وأكثر العلماء.
وقيل: لا ولاء عليه.
قال المازري (٣): وكان بعض شيوخنا يخالف في قوله: أنت حر عن المسلمين ويرى أن بقوله: أنت حر، استقر الولاء له، واستئنافه بعد ذلك جملة ثانية هي قوله:"لا ولاء ليّ عليك" لا يُغير حكم الأولى، لأنه إخبار عن أن حكم الجملة الأولى المستقرة بالشرع
(١) قال ابن عبد البر في الاستذكار -رحمنا الله وإياه- (٢٣/ ٢١٠)، قال أبو حنيفة: إن قال أعتق عني عبدك على مالٍ ذكره، فالولاء للمُعْتَقِ عنه، لأنه بيعٍ صحيح، إذا قال: أعتق عبدك عني بغير مالٍ، فالولاء للمُعْتِقِ، لأن الآمر لم يملك منه شيئاً، وهي هبة باطلة، لأنها لا يصح فيها القبض. اهـ. (٢) في الأصل: (على)، وما أثبت أولى. (٣) المعلم بفوائد مسلم (٢/ ٢٢٧).