وعن ابن مسعود وشريح مثل هذا، إذا أدى الثلث (١)، وعن عطاء مثله إذا أدى ثلاثة أرباع المال (٢).
السابعة والعشرون: جواز إعطاء الصدقات لموالي قريش خلافاً لمن منع ذلك، لأن بريرة مولاة لهم، ولم ينكر -عليه الصلاة والسلام- الصدقة عليها، فإن كانت هذه الصدقة واجبة كان دليلاً لمن جوّز إعطائها لمواليهم، وهو أحد الوجهين عند الشافعية، والصحيح المنع.
الثامن والعشرون: ثبوت الولاء للمعتق، وهو إجماع، سواء كان عبداً أو أمة إذا أعتقه عن نفسه.
واختلفوا فيها إذا أعتقه عن رجل بعينه أو عن جماعة المسلمين.
فمذهب مالك (٣): أن الولاء للمُعتَقِ عنه، سواء كان رجلاً بعينه أو جماعة المسلمين. وحمل الحديث على أن المراد به من أعتق عن نفسه، بدليل ما إذا أعتق الوكيل عن غيره بإذنه.
قلت: الوكيل يخرج بقوله - صلى الله عليه وسلم - "صحيح البخاري"(٤): "إن الولاء لمن أعطى الورق وولى النعمة".
وقال باقي الأئمة الأربعة فيما حكاه ابن هبيرة: إن الولاء لمن
= قال ابن عبد البر في الاستذكار (٢٣/ ٢٤١)، وهذا الإِسناد خير من الإِسناد عنه، بأن المكاتب إذا أدى الشطر فلا رق عليه. (١) انظر الاستذكار (٢٣/ ٢٣٥)، ومصنف عبد الرزاق (٨/ ٤١٠). (٢) المرجع السابق وفيه أقوال أخرى، راجعه للاطلاع عليها. (٣) انظر الاستذكار (٢٣/ ٢٠٩). (٤) البخاري (٦٧٦٠)، (٤٥٦)، المسند (٦/ ١٨٦)، شرح السنة للبغوي (٨/ ٣٥٠)، الترمذي (٢١٢٥)، وأبو داود (٢٩١٦)، ومسلم، والنسائي، والبيهقي.