وقيل: فعيل بمعنى فاعل ورد بأنه لو كان فعيلاً لزمه التاء كرجيمه بمعنى راجمة وأجيب، عن عدم لحاقه التاء بوجهين:
أحدهما: أنه للمبالغة.
ثانيهما: أنه على النسب كطالق وطامث.
وجمع البغي: بغايا، والبِغا في قوله تعالى:{عَلَى الْبِغَاءِ}(١) ممدود وهو الزنى والفجور، يقال: بغت المرأة تبغي بغا -بكسر الياء والمد- وامرأة بغي، ومنه قوله تعالى:{وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا}(٢).
وأصل البغي: الطلب غير أنه أكثر ما يستعمل في طلب الفساد وفي الزنا كما قاله القرطبي (٣).
وحديث أبي هريرة أنه -عليه الصلاة والسلام-: "نهى عن كسب الإِماء" رواه البخاري (٤) والمراد به كسبهن بالزنا أيضاً وشبهه لا بالغزل والخياطة ونحوها بدليل رواية أبي داود (٥) من حديث
(١) سورة النور: آية ٣٣. (٢) سورة مريم: آية ٢٠. (٣) المفهم (٥/ ٢٨٠٢). (٤) البخاري (٢٢٨٣، ٥٣٤٨)، وأبو داود في البيوع (٣٣٨٣) باب: في كسب الإِماء. (٥) أبو داود في البيوع (٣٢٨٤) باب: في كسب الإِماء. قال الحافظ أبو القاسم الدمشقي في الإِشراف -عقيب هذا الحديث-: رافع هذا غير معروف. وقال غيره: مجهول. اهـ. وذكره ابن حجر في الفتح (٤/ ٤٢٧) وسكت عنه، وقال أيضاً في الإِصابة (٢/ ١٨٧) بعد ذكره للحديث وترجمة راويه: وقال أبو عمر رافع بن =