بالإِجارة, فلم يجز الحمل عليها ببعض ما يخرج منها كالمواشي بخلاف الشجر.
وقال ابن سريج: بجواز المزارعة، وهو مذهب أحمد ووافق الشافعي أبو حنيفة.
[وقال مالك: لا تجوز؛ لا منفرداً ولا تبعاً إلَاّ ما كان من الأرض بين الشجر.](١).
وقال: بجواز المزارعة والمخابرة ثلاثة من كبار [](٢) الشافعية ابن خزيمة وصنف فيه، وابن المنذر، والخطابي. وقال (٣): ضعف الإِمام أحمد حديث النهي. وقال: إنه مضطرب، كثير الألوان. قال: ومن أبطلها لم يقف على علته. وقال النووي في "الروضة"(٤): المختار جوازهما وتأويل الأحاديث على ما إذا شرط الواحد زرع قطعة ولآخر أخرى.
(١) في ن هـ ساقطة. (٢) في ن هـ زيادة (أصحاب). (٣) أي الخطابي في معالم السنن (٥/ ٥٤) مع وجود زيادة في المعالم لم يذكرها المؤلف، وما ساقه المؤلف ذكره النووي نقلاً عن الخطابي. انظر: الروضة (٥/ ١٦٨). (٤) الروضة للنووي (٥/ ١٦٨)، قال شيخ الإِسلام -رحمنا الله وإياه- في المسائل الماردينية (١٠٣): إذ قد يحصل لأحدهما شيء، والآخر لا يحصل له شيء، وهذا هو الذي نهى عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المخابرة والمزارعة، فإنهم كانوا يعاملون على الأرض بزرع بقعة معينة من الأرض للمالك، فأما المزارعة فجائزة بلا ريب. اهـ.