جمهور أهل اللغة، وجماعات من الفقهاء والمراد بها هنا: الإِبل لقرينة الركوب إذ البقر لا يركب غالباً، ولا عادة.
وقوله:"إنها بدنة"، فقد كان حالها غير خاف على النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنها كانت مقلدة كما رواه مسلم ورواية البخاري (١) لفظ "فلقد رأيته راكبها يساير النبي - صلى الله عليه وسلم - والنعل في عنقها"، فلعله ظن أن الهدى لا يركب على ما كان معلوماً عندهم في الجاهلية في أمر السائبة (٢) على ما سيأتي.
ثالثها: قوله: "فرأيته راكبها" هو منصوب على الحال، وجاز ذلك، وإن كان اسم الفاعل إذا كان بمعنى المضي. معرفة فإنه من باب قوله تعالى:{وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ}(٣)، [فاعل](٤)، وإن كان بمعنى المضي لما كان حكاية حال، وكذا هنا في انتصابه على الحال نبه عليه الفاكهي.
رابعها: تقدم الكلام على لفظة "ويل" مستوعباً في كتاب الطهارة (٥) في حديث "ويل للأعقاب من النار".
قال الجوهري:"الويل"[كلمة](٦) عذاب وهو منصوب بفعل مضمر.
(١) في ن هـ زيادة (أيضاً). (٢) في ن هـ زيادة (أو غيرها). (٣) سورة الكهف: آية ١٨. (٤) في ن هـ (فاعمل). (٥) (١/ ٢٣٥) من هذا الكتاب المبارك. (٦) في الأصل (كل)، وما أثبت من ن هـ. انظر: الاستذكار (١٢/ ٢٥٦).