العاشر: فيه وجوب الخمس في الركاز، وبه قال جميع العلماء.
قال ابن المنذر: ولا أعلم أحداً خالف فيه إلَّا الحسن البصري، فقال: إن وجد في أرض الحرب ففيه الخمس وإن وجد في أرض العرب ففيه الزكاة (٢).
فرع: هذا الخمس يصرف مصرف الزكاة على المشهور عندنا.
وقيل: إلى أهل الخمس (٣).
الحادي عشر: فيه أن الركاز لا يختص بالذهب والفضة لعموم الحديث، وهو أحد قولي الشافعي، ونقله ابن المنذر عن جمهور العلماء، قال: وبه أقول، وأصحهما اختصاصه بالنقد، لأنه مال مستفاد من الأرض، فاختص به كالمعدن: والخلاف محكي في مذهب مالك أيضاً (٤).
(١) الفرق بين المعدن والركاز: أن المعدن جزء من الأرض. أن الركاز ليس جزء من الأرض، وإنما هو دفين مودع فيها هذا عند الأحناف: الركاز دفين الجاهلين، المعدن دفين أهل الإِسلام. (٢) مصنف ابن أبي شيبة (٣/ ٣٢٥)، وتغليق التعليق (٣/ ٣٨)، وفتح الباري (٣/ ٣٦٤). (٣) فتح الباري (٣/ ٣٦٥)، والمعرفة (٦/ ١٧٤)، وعمدة القاري (٧/ ٣٦٠)، والأم (٢/ ٣٧) باب: زكاة الركاز. (٤) فتح الباري (٣/ ٣٦٥)، والمعرفة الحاشية (٦/ ١٧١). وانظر: الاستذكار (٩/ ٦٢)، حيث ذكر أن مالكاً كان يرى غير الذهب والفضة من الجواهر =