وحكى القاضي عياض: عن بعض السلف وجوب الزكاة في الذهب إذا بلغت قيمتة مائتين درهم، وإن كان دون عشرين مثقالاً. قال هذا القائل ولا زكاة في العشرين حتى تكون قيمتها مائتي درهم (١).
فرع: اختلف العلماء فيما إذا ملك بعض نصاب من الذهب وبعض نصاب من الفضة هل يضم بعضه إلى بعض بالقيمة (٢).
فقال مالك والجمهور كما نقله القرطبي عنهم: يضمان في إكمال النصاب على اختلاف بينهم.
فمالك وجماعة: يراعون الوزن والضم على الأجزاء لا على القيم، وينزلون كل دينار منزلة عشرة دراهم على الصرف القديم (٣).
وأبو حنيفة والأوزاعي والثوري: يرون ضمها على القيمة في وقت الزكاة.
وقال الشافعي وأحمد وأبو ثور وداود: لا يضم مطلقاً.
وذهب آخرون: إلى أنه إنما يضم إذا كمل من أحدهما
(١) انظر: شرح مسلم (٧/ ٤٩)، وإكمال إكمال المعلم (٣/ ١١٠). (٢) قال ابن قاسم في حاشية الروض (٣/ ٢٤٥) على قوله: "ويضم الذهب إلى الفضة في تكميل النصاب" بالأجزاء قال: كالنصف والربع، لا بالقيمة، وفاقاً لمالك وأبي حنيفة، وصححه غير واحد، وأنه لا يسع الناس غيره، لأن الضم بالأجزاء متيقن، ورجع أحمد عن القول بعدم الضم. اهـ. (٣) انظر: الاستذكار (٩/ ٤٠).