الخامس عشر: فيه اهتمام الإِمام بأمر الفقراء في الزكاة.
السادس عشر: فيه [أيضاً](٣) أن الإِمام أو نائبه هو الذي يتولى قبض الزكاة لوصفه إياها بكونها مأخوذة من الأغنياء، وكل ما اقتضى خلاف هذه الصفة فالحديث ينفيه [والأظهر](٤) عند الشافعية أن الأفضل الصرف إليه إلَّا أن يكون جائزاً.
السابع عشر: فيه أيضاً أن صاحب المال إذا امتنع من دفعها أخذت منه بغير اختياره، حيث قال:"تؤخذ من أموالهم" وهذا الحكم لا خلاف فيه، لكن هل تبرأ ذمته ويجزيه في الباطن، فيه خلاف وتفصيل لأصحابنا، ذكرته في "شرح المنهاج".
الثامن عشر: قوله -عليه أفضل الصلاة والسلام-: " فإن هم أطاعوا لك بذلك فإياك وكرائم أموالهم" إياك: منصوب بفعل مضمر لا يجوز إظهاره، والتقدير: باعد واتق وكرائم أموالهم. وهو من باب إياك والأسد وأهلك والليل وإشباه ذلك.
(١) وهو مذهب الجمهور (الحنفية والمالكية والحنابلة). انظر: كشاف القناع (٢/ ٣٣٥)، والمغني (٢/ ٦٦٨)، واللباب (١/ ١٥٦)، وفتح القدير (٢/ ١٤)، والفوانين الفقهية (١١٠)، وبداية المجتهد (١/ ٢٦٧). (٢) انظر: إحكام الأحكام (٣/ ٢٧٨). للاطلاع على المسألة مفصلة عندهم. انظر: مغني المحتاج (٣/ ١٠٦، ١١٢)، والمهذب (١/ ١٧٠، ١٧٣)، وحاشية الباجوري (١/ ٢٩١، ٢٩٤). (٣) زيادة من ن ب د. (٤) في الأصل (الأفضل)، والتصحيح من ن ب د.