الصلاة المعهودة عن أصل مشروعيتها المعروفة. وانفرد مالك فقال لا يجوز فعلها في الحضر.
قلت: وذكر القرطبي (١) في "شرح مختصر مسلم" عن بعضهم أنه - عليه الصلاة والسلام - صلاها ببطن نخل على باب المدينة. ومن العلماء من رأى أن الصلاة تؤخر إلى وقت الأمن، ولا تصلى في حالة الخوف، كما فعل - عليه الصلاة والسلام - يوم الخندق.
والجواب: أن فعله - عليه الصلاة والسلام - كان قبل نزول صلاة الخوف بالإِجماع.
الثانية: جاءت صلاة الخوف عن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - صلى الله عليه وسلم - على ستة عشر نوعًا وهي مفصلة في "صحيح مسلم" بعضها، وبعضها في سنن أبي داود.
واختار الشافعي منها ثلاثة أنواع: بطن نخل، وذات الرقاع، وعسفان.
وذكر الحاكم في "مستدركه"(٢) منها ثمانية أنواع.
وذى ابن حبان (٣) في "صحيحه" منها تسعة.
وصحح [ابن حزم](٤) في صفتها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعة عشر
(١) المفهم (٣/ ١٤٢٢). (٢) الحاكم في مستدركه (١/ ٣٣٥، ٣٣٨). وأيضًا ابن المنذر في الأوسط (٥/ ٢٩ - ٣٦). (٣) ابن حبان (٧/ ١١٩، ١٤٧). (٤) في ن ب د (ابن حبان وابن خزيمة).