وذكر القرطبي (٢) في "شرح مختصر مسلم" عشرة أحاديث منها، وتكلم عليها.
وقال الفاكهي: صحيح المحدثون منها سبع هيئات لشهرتها وثبوتها.
وقال الإِمام أحمد: ما أعلم في هذا الباب إلَّا حديثًا صحيحًا، واختار حديث سهل بن أبي حثمة.
وقال داود: جميع ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الخوف جائز، لا نرجح بعضه على بعض.
وقال الخطابي (٣): صلاة الخوف أنواع، صلَاّها النبي - صلَّى الله عليه وسلم - في أيام مختلفة وأشكال متباينة، يتحرى في كلها ما هو أحوط للصلاة وأبلغ في الحراسة، فهن على اختلاف [صورها](٤) متفقة المعنى.
الثالثة: قال أهل الحديث والسير على ما نقله النووى في "شرح المهذب"(٥): أول صلاة صلاها النبي - صلى الله عليه وسلم - للخوف صلاته
(١) المحلى (٥/ ٣٣، ٤٢)، وفي ن ب (ابن خزيمة). انظر تصحيحه له (٢/ ٢٩٣، ٣٠٧). (٢) المفهم (٣/ ١٤١٦، ١٤٢١). (٣) في معالم السنن (٢/ ٦٤) مع اختلاف يسير في السياق. (٤) في ن ب د (أنواعها). (٥) المجموع شرح المهذب (٤/ ٤٠٧).