قبلنا شرع لنا ما لم يرد شرعنا بخلافه؛ لأن الخطاب بهذه الآية إنما هو لموسى - عليه السلام -.
قال القرطبي: وهو قول أكثر أصحابنا.
وقال صاحب "القبس"(١): لا خلاف عن مالك أن: "شرع من قبلنا شرع لنا" وقد نص عليه في كتاب الديات من الموطأ (٢).
وقال القرافي. شرع من قبلنا على ثلاثة أقسام:
قسم: لم يعلم إلَّا من قبلهم كما يزعمون: أن في التوراة تحريم الجدي بلبن أمه، يشيرون إلى المضيرة.
وقسم: عُلم بشرعنا وأُمرنا نحن أيضًا به كقوله -تعالى-: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ}(٣).
وقسم: علم بشرعنا أنه كان شرعًا لهم، ولم نؤمر نحن به، فالأول: ليس شرعًا لنا قطعًا. والثاني: شرع لنا قطعًا، والئالث:[](٤) محل النزاع، والحديث إنما دل على القسم الثاني، وليس النزاع فيه كما نقله القرافي.
الثامن: قوله: "أقم الصلاة لذكري" اختلف أهل التفسير في قوله: "لذكري".
(١) القبس (٣/ ١٠٣). (٢) الموطأ (٢/ ٨٦٤). (٣) سورة المائدة: آية ٤٥. (٤) في ن ب د زيادة (هو).