نونت استزدته من حديث ما غير معهود؛ لأن التنوين للتكثير، فإذا أسكته وكففته قلت: إيهًا بالنصب.
قوله:"مائة قافية" أي مائة بيت مقفي.
قوله:"كاد ابن أبي الصلت يُسْلِمُ" أي قرب إسلامه بهذه الأبيات، وقد عُلِمَ أن "كاد" من أفعال المقاربة، وخبره في الغالب يكون فعلًا مضارعًا مجردًا من "أن" كما في قوله تعالي: {وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ}(١) و {لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ}(٢) , و {كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ}(٣)، وخبره هاهنا قوله: يُسْلِم، وقد يجيء بـ "أن" نثرًا ونظمًا، فمن النثر: قول عمر - رضي الله عنه -: "ما كدت أن أصلي العصر حتى كادت الشمس أن تغرب" وقول أنس بن مالك: "فما كدنا أن نصل إلى مباركنا"، وقول جبير بن مطعم:"كاد قلبي أن يطير"، ومن النظم قول الشاعر:
فما اجتمع الهلباخ في بطن حرة ... مع التمر إلا كاد أن يتكلما
الهلباخ: اللبن الخاثر.
ص: حدثنا محمَّد بن داود، قال: ثنا معلي بن عبد الرحمن الواسطي، قال: ثنا عبد الحميد بن جعفر، عن عمر بن الحكم، عن جابر بن عبد الله، قال: قال الأقرع بن حابس لشباب من شبابهم: "قم فاذكر فضلك وفضل قومك، فقام فقال: