يقول:"إن ناسًا يقولون: إذا قعدت على حاجتك فلا تستقبل القبلة ولا بيت المقدس، فقال عبد الله بن عمر: لقد ارتقيت يوما على ظهر بيت لنا، فرأيت رسول الله -عليه السلام- على لبنتين مستقبلا بيت المقدس لحاجته، وقال: لعلك من الذين يصلون على أوراكهم؟ فقلت: لا أدري والله، قال مالك: يعني الذي يصلي ولا يرتفع عن الأرض، يسجد وهو لاصق بالأرض".
وقال مسلم (١): نا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، قال: ثنا سليمان -يعني ابن بلال- عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى، عن عمه واسع بن حبان قال:"كنت أصلي في المسجد وعبد الله بن عمر مسند ظهره إلى القبلة، فلما قضيت صلاتي انصرفت إليه من شقتي، فقال عبد الله: يقول ناس: إذا قعدت للحاجة تكون لك فلا تقعد مستقبل القبلة ولا بيت المقدس، قال عبد الله: ولقد رقيت على ظهر بيتي فرأيت رسول الله -عليه السلام- قاعدًا على لبنتين مستقبلا بيت المقدس لحاجته".
وقال أبو داود (٢): نا عبد الله بن مسلمة، عن مالك. . . . إلى آخره، غير أنه اقتصر على قوله:"لقد ارتقيت على ظهر البيت فرأيت. . . ." إلى آخره.
وقال الترمذي (٣): ثنا هناد، قال: ثنا عبدة بن سليمان، عن عبيد الله بن عمر، عن محمَّد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان، عن ابن عمر قال:"رقيت يومًا على بيت حفصة فرأيت النبي -عليه السلام- على حاجته مستقبل الشام مستدبرًا الكعبة".
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
وقال النسائي (٤): أنا قتيبة، عن مالك. . . . إلى آخره نحو رواية أبي داود، غير أن في لفظه:"على ظهر بيتنا".
(١) "صحيح مسلم" (١/ ٢٤٤ رقم ٢٦٦). (٢) "سنن أبي داود" (١/ ٤ رقم ١٢). (٣) "جامع الترمذي" (١/ ١٦ رقم ١١). (٤) "المجتبى" (١/ ٢٤ رقم ٢٣).