وأخرجه داود (١): نا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، عن أبي نعامة السعدي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال:"بينا رسول الله - عليه السلام - يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره، فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم، فلما قضى رسول الله - عليه السلام - صلاته قال: ما حملكم على إلقائكم نعالكم؟ قالوا: رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا، فقال رسول الله - عليه السلام -: إن جبريل - عليه السلام - أتأني فأخبرني أن فيهما قذرًا، وقال: إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر، فإن رأى في نعليه قذرًا أو أذى فليمسحه وليصل فيهما".
وأخرجه ابن حبان في "صحيحه"، (٢) إلا أنه لم يقل فيه: "وليصل فيهما" ورواه عبد بن حميد (٣)، وإسحاق بن راهويه، وأبو يعلى الموصلي (٤) في مسانيدهم.
قوله:"أذى" أي نجاسة وكذلك القذر، والفرق بينهما من حيث اللغة: أن الأذى اسم لكل شيء يتأذى الشخص منه وهو يعم النجاسة وغيرها، وفي الحديث:"أدناها إماطة الأذى عن الطريق"(٥) وهو ما يؤدي فيها كالشوك والحجر والنجاسة ونحو ذلك، وفي حديث العقيقة:"أميطوا عنه الأذى"(٦) يريد الشعر والنجاسة وما يخرج على رأس الصبي حيئ يولد، يحلق عنه يوم سابعه، والقذر اسم لضد النظافة، قال الجوهري: القذر ضد النظافة، ويقال: قَذَرْتُ الشي أَقْذِرُه إذا كرهته واجتنبته.
(١) "سنن أبي داود" (١/ ٢٣١ رقم ٦٥٠). (٢) "صحيح ابن حبان" (٥/ ٥٦٠ رقم ٢١٨٠). (٣) "المنتخب من مسند عبد بن حميد" (١/ ٢٧٨ رقم ٨٨٠). (٤) "مسند أبي يعلى" (٢/ ٤٠٩ رقم ١١٩٤). (٥) أخرجه مسلم في "صحيحه" (١/ ٦٣ رقم ٣٥) من حديث أبي هريرة في حديث شعب الإيمان. (٦) أخرجه البخاري في "صحيحه" (٥/ ٢٠٨٢ رقم ٥١٥٤) بلفظ: وقال أصبغ: أخبرني ابن وهب ... إلى آخره.