وأخرجه الحكم في "مستدركه"(١): في الفضائل وسكت عنه.
قوله:"انتهرهم" أي: زجرهم.
قوله:"ورفع عليهم صوته" هكذا هو في نسخ الطحاوي، وفي رواية أبي داود "سوطه".
وفي رواية له (٢): "فحمل عليهم بغلته وأهوى بالسوط".
وفي رواية الطيالسي:"وشد عليهم بالسوط".
قال (٣): ثنا عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه قال:"كنت في جنازة عبد الرحمن بن سمرة، فجعل زياد ورجال من مواليه يمشون على أعقابهم أمام السرير يقولون: رويدًا رويدًا، بارك الله فيكم، فلحقهم أبو بكرة فحمل عليهم البغلة، وشد عليهم بالسوط، وقال: خلوا، والذي كرم وجه أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم - لقد رأيتنا على عهده لنكاد أن نرمل بها رملًا".
وأخرجه البيهقي في "سننه"(٤): من طريقه.
قوله:"لقد رأيتُنا" بضم التاء أي رأيت أنفسنا.
قوله:"نرمل بها" أي نسرع بها، من رَمَلَ يَرْمُلُ، من باب نَصَرَ يَنْصُرَ رَمَلًا وَرَمَلانًا: إذا أسرع في المشي وهز منكبيه.
ص: حدثنا ربيع المؤذن، قال: ثنا ابن وهب، قال: أنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، أنه قال:"كنت جالسًا مع عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بالبقيع، فطلع علينا بجنازة، فأقبل علينا ابن جعفر يتعجب من مشيهم بها، فقال: عجبًا لما تغير من حال الناس، والله إن كان إلا الجمز، وإن كان الرجل ليلاحي الرجل، فيقول: يا عبد الله اتق الله، فوالله لكأنك قد جُمزَ بك".
(١) "مستدرك الحاكم" (٣/ ٥٠٤ رقم ٥٨٨٤). (٢) "سنن أبي داود" (٣/ ٢٠٥ رقم ٣١٨٣). (٣) "مسند الطيالسي" (١/ ١٢٠ رقم ٨٨٣). (٤) "سنن البيهقي الكبرى" (٤/ ٢٢ رقم ٦٦٣٨).