ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه، ولا صلاة لمن لا يصلي على النبي - عليه السلام - ولا صلاة لمن لا يحب الأنصار".
وأما حديث أنس - رضي الله عنه - فرواه النسائي (١): وقال: أنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أبنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن ثابت وقتادة، عن أنس قال: "طلب بعض أصحاب النبي - عليه السلام - وَضُوءا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هل مع أحد منكم ماء؟ فوضع يده في الماء ويقول توضئوا بسم الله، فرأيت الماء يخرج من بين أصابعه، حتى توضئوا من عند آخرهم" قال: [ثابت](٢): قلت لانس: كم تراهم؟ قال: نحوًا من سبعين.
وأما حديث ابن عمر- رضي الله عنهما - فرواه الدارقطني (٣)، وقال: نا أحمد بن محمَّد بن زياد، ثنا محمد بن غالب، ثنا هشام بن بهرام، ثنا عبد الله بن حكيم، عن عاصم بن محمَّد، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من توضأ فذكر اسم الله على وضوءه كان طهورا لجسده، ومن توضأ ولم يذكر اسم الله على وضوءه كان طهورا لأعضائه".
وأخرجه البيهقي (٤): بهذا الإسناد ثم قال: هذا ضعيف، وأبو بكر الداهري غير ثقة عند أهل العلم بالحديث.
قلت: أراد بأبي بكر الداهري عبد الله بن حُكيم -بضم الحاء وفتح الكاف، وذكره المزي بفتح الحاء-. قال يحيى بن معين: عبد الله بن حكيم أبو بكر الداهري ليس بشيء، وقال السعدي: كذاب مُصَرِّح. وقال ابن حبان: يضع الحديث على الثقات.
وأما حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - فرواه الدارقطني (٥) أيضًا وقال: نا عثمان بن أحمد
(١) "المجتبى" (١/ ٦١ رقم ٧٨). (٢) ليست في "الأصل، ك"، والمثبت من "سنن النسائي". (٣) "سنن الدارقطني" (١/ ٧٤ رقم ١٣). (٤) "سنن البيهقي الكبرى" (١/ ٤٤ رقم ٢٠٠). (٥) "سنن الدارقطني" (١/ ٧٣ رقم ١١).