وبعث به إلى الحجاج، وكتب إليه: «أنه أخذ ثمانية عشر رجلا من أهل بيت عبد الرحمن»، فكتب إليه:
«أن اضرب رقابهم وابعث إلىّ برءوسهم».
وكره أن يؤتى بهم إليه أحياء فيطلب فيهم إلى عبد الملك، فيترك منهم أحدا، وكان ذلك سنة ٨٥ هـ. (تاريخ الطبرى ٨: ٤٠)
[٢٤١ - كتاب عبد الملك إلى الحجاج]
وروى أنه لما هزم الحجّاج ابن الأشعث، كتب إليه عبد الملك:
«أما بعد: فما لك عندى مثل إلا قدح ابن مقبل (١)»
[٢٤٢ - كتاب الحجاج إلى قتيبة بن مسلم]
فلم يدر الحجاج ما أراد، فكتب إلى قتيبة بن مسلم الباهلىّ- وكان عالما برواية الشعر-:
«إن ابن مقبل من أهلك، وقد كتب إلىّ أمير المؤمنين بكذا، فعرّفنى قدحه».
[٢٤٣ - رد قتيبة على الحجاج]
فكتب إليه قتيبة:
«إن هذا القدح فاز تسعين مرة (٢)، لم يخب فيها مرة واحدة، حتى ضرب به المثل (٣)، فقال ابن مقبل ينعته:
(١) هو تميم بن مقبل، شاعر مخضرم، والقدح: السهم الذى يستقسم به، على عادة العرب فى الميسر(٢) وفى سرح العيون «سبعين مرة».(٣) فقيل: «قدح ابن مقبل».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute