وأنت أرحم بنا من أنفسنا، وأعلم بمصالحنا، ولك الحمد كله، عاقبت أو عفوت = لانقلبت النار عليهم بردًا وسلامًا.
وقد روى الإمام أحمد في "مسنده"(٣) من حديث الأسود بن سَرِيع (٤) -رضي اللَّه عنه- أنَّ النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "أربعة يوم القيامة: رجل أصم لا يسمع شيئًا، ورجل أحمق، ورجل هرم، ورجل مات في فترة، فأما الأصمُّ فيقول: رب لقد جاء الإِسلام وما أسمع شيئًا، وأما الأحمق فيقول: رب لقد جاء الإِسلام والصبيان يحذفوني بالبعر، وأما الهرم فيقول: ربي لقد جاء الإِسلام وما أعقل شيئًا، وأما الذي مات في الفترة فيقول: رب ما أتاني لك من رسول. فيأخذ مواثيقهم ليُطِيْعُنَّهُ فيرسل إليهم: أنِ ادخلوا النار، قال: فوالذي نفس محمَّد بيده لو
(١) في "أ، ج": "تخرج". (٢) هذا شطر بيت لأسامة بن منقذ كما في خريدة القصر للأصفهاني ص (٢٣٩٠). أوله: وما سخطتُ بعادي إذ رضِيتَ به ... وما لجرحٍ إذا أرضاكُمُ ألمُ ونُسبَ لابن النحاس، وأوله: إن كان يرضيك تطويح النوائب بي انظر: البديع في نقد الشعر لابن منقذ ص (٤٧٢). (٣) (٤/ ٢٤). (٤) في "د": "زريع" وهو خطأ.