فقال قتادة:"سَلِسَة لهم يصرفونها حيث شاؤوا"(١) . وهذا من الاشتقاق الأكبر (٢) . وقال مجاهد:"سَلِسَةُ السبيل حديدة الجرية"(٣) ، وقال أبو العالية والمقاتلان (٤) : "تسيل عليهم في الطرق، وفي منازلهم". وهذا من سلاستها وحِدَّة جريتها.
وقال آخرون: معناها طيبة الطعم والمذاق (٥) .
وقال أبو إسحاق: "سلسبيل: صفة لِمَا كان في غاية السلاسة،
(١) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ٢٧١) رقم (٣٤٣٧)، والطبري (٢٩/ ٢١٨). عن معمر عن قتادة فذكره. - ورواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال: (سَلِسَة مستقيدًا "أي: منقاد" ماؤها). أخرجه الطبري (٢٩/ ٢١٨). وهو أثر صحيح عن قتادة. (٢) في "ج" "الأكثر" وهو خطأ. (٣) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ٢٧١) رقم (٣٤٣٦) وهناد في الزهد رقم (٩٦) والطبري (٢٩/ ٢١٨ و ٢١٩). من طريق الثوري وشبل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد. . ولفظ الثوري: حديدة -وفي رواية: شديدة- الجرية. ولفظ شبل: سلسة الجرية. وهو أثر صحيح عن مجاهد. (٤) المقاتلان هما: مقاتل بن حيان، ومقاتل بن سليمان. وانظر هذا النقل عنهما في تفسير السمرقندي "بحر العلوم" (٣/ ٤٣٢)، وتفسير القرطبي الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ١٤٣)، وتفسير الماوردي (٦/ ١٧١)، ومعالم التنزيل للبغوي (٨/ ٢٩٧). (٥) انظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (١٩/ ١٤٢).