أحدهما: أنَّه جمع فَنَن، وهو الغصن. والثاني: أنَّه جمع فَنٍّ، وهو الصِّنْف: أي ذواتا أصنافٍ شتَّى من الفواكه وغيرها، ولم يذكر ذلك في الَّلتين بعدهما.
الثاني: قوله: {فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ (٥٠) } [الرحمن: ٥٠]، وفي الأُخْرَيَيْنِ: {فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ (٦٦) } [الرحمن: ٦٦]، والنَّضاخة: هي الفوَّارة، والجارية: السَّارحة، وهي أحسن من الفوَّارة، فإنَّها تتضمن الفوران والجريان.
الثالث: أنَّه قال: {فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ (٥٢) } [الرحمن: ٥٢] وفي الأخريين: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ (٦٨) } [الرحمن: ٦٨]، ولا ريب أنَّ وصف الأولتين أكمل.
واختلف في هذين الزوجين بعد الاتفاق على أنَّهما صِنْفان.
فقالت طائفة: الزوجان: الرَّطب واليابس الَّذي لا يقصر في فضله وجودته عن (١) الرَّطْب، وهو مُتَمَتَّع به كما يُتَمَتع باليابس.
وفيه نظرٌ لا يَخْفى.
وقالت طائفة: الزوجان صنفٌ معروف، وصنف من شكله غريب.
وقالت طائفة: نوعان. ولم تزد.
والظَّاهر واللَّه أعلم: أنَّه الحلو والحامض، والأبيض والأحمر؛
(١) في نسخةٍ على حاشية "أ": "على".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.