للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عن النبيِّ (ص) (١) .

قَالَ (٢) : والصَّحيحُ: عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أنَّ عُمَرَ أَمَرَ مَسْرُوحًا (٣) - أذَّن قَبْلَ الفَجْرِ - فأمَرَهُ (٤) أن يَرْجَِع (٥) ،

وفي بعض


(١) أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (١/٣٨٣) من طريق محمد بن بكر بن خالد، عن إبراهيم بن عبد العزيز ابن أبي محذورة، عن عبد العزيز بن أبي رواد، به، وكان البيهقي قال قبل ذلك: «وروي عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رواد، عن نافع موصولاً، وهو ضعيف لا يصح» .
(٢) نقل بعض كلام أبي حاتم الآتي ابن رجب في "فتح الباري" (٣/٥١٢) .
(٣) في (ت) و (ك) : «مسروجًا» بالجيم. ومسروح هذا هو ابن سَبْرة النَّهشَلي، مؤذِّن عمر بن الخطاب، له ترجمة في"تهذيب الكمال" (٢٧/٤٥١) .
(٤) كذا في (ف) ، وفي بقيَّة النسخ: «وأمره» .
(٥) الحديث أخرجه أبو داود في "سننه" (٥٣٣) ، والدارقطني في "سننه" (١/٢٤٤) من طريق شعيب بن حرب، عن عبد العزيز بن أبي روَّاد؛ أخبرنا نافع، عن مؤذِّنٍ لعمر يقال له: مسروح؛ أذن قبل الصبح، فأمره عمر ... فذكر نحوه.
قال أبو داود: «وقد رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عبيد الله بن عمر، عن نافع - أو غيره: أن مؤذنًا لعمر يقال له: مسروح، أو غيره. ورواه الدراوردي، عن عبيد الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ قال: كان لعمر مؤذن يقال له: مسعود [كذا!] ... وذكر نحوه، وهذا أصح من ذاك» . اهـ.
وذكر ابن عبد البر في "التمهيد" (١٠/٦٠) رواية عبد العزيز بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عن مؤذن لعمر يقال له: مسروح، ثم قال: «وهذا إسناد غير متصل؛ لأن نافعًا لم يلق عمر، ولكن الدراوردي وحماد بن زيد قد رويا هذا الخبر عن عبيد الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عمر مثله، إلا أن الدراوردي قال: يقال له: مسعود» . اهـ.
وقال أبو عيسى الترمذي في الموضع السابق: «وروى عبد العزيز بْنِ أَبِي روَّاد، عَنْ نَافِعٍ: أن مؤذِّنًا لعمر أذَّن بليل، فأمره عمر أن يعيد الأذان، وهذا لا يصح أيضًا؛ لأنه عن نافع، عن عمر منقطع، ولعل حماد بن سلمة أراد هذا الحديث، والصحيح رواية عبيد الله وغير واحد عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، والزهري، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أن النبي (ص) قَالَ: «إِنَّ بِلالا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ» .
قال أبو عيسى: ولو كان حديث حماد صحيحًا؛ لم يكن لهذا الحديث معنى؛ إذ قال رسول الله (ص) : «إن بلالاً يؤذن بليل» ، فإنما أمرهم فيما يُسْتَقْبَل، وقال: «إن بلالاً يؤذن بليل» ، ولو أنه أمرهم بإعادة الأذان حين أذَّن قبل طلوع الفجر؛ لم يقل: «إن بلالاً يؤذن بليل» .

<<  <  ج: ص:  >  >>