(١) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٢/٢٣٦ رقم ٧٢١٦) ، وابن خزيمة في "صحيحه" - كما في "إتحاف المهرة" (١٥/٦٤١) - والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/٣٩٩) ، و"شرح المشكل" (٣٩٧٦) . ووقع في رواية أحمد في"إتحاف المهرة": «شعبة» بدل: «سعيد» . والحديث رواه البخاري في "صحيحه" (٥٥٦ و٥٧٩) ، ومسلم في "صحيحه" (٦٠٨) من طريق بسر بن سعيد والأعرج وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، به. (٢) هو: ابن عمرو الهَجَري. (٣) هو: نُفَيع الصَّائغ. (٤) قوله: «من صلاة الصبح» ليس في (ف) . (٥) كذا في جميع النسخ، بإثبات الياء، والفعل معتل الآخر مجزوم بلام الأمر، وكانت الجادة أن يقال: فليصلِّ، لكنَّ ما في النسخ عربي صحيح، ويخرَّج على وجهين: الأوَّلُ: أنَّه جارٍ على لغةِ بعض العرب؛ يُجْرُونَ الفعلَ المعتلَّ الآخر (الناقص) مُجْرَى الفعل الصحيح؛ فيجزمون مضارعه ويَبْنُون أمره بِحَذْفِ الحركة المقدَّرة على حرف العلَّة، كما يَجْزِمُ ويبني جميعُ العرب بحذف الحركة الظاهرة في الفعل الصحيح الآخر، فيقولون في المضارع: لم يَسْعَى، ولم يَرْمِي، ولم يَدْنُو، ويقولون في الأمر: اسْعَى، وارْمِي، وادْنُو؛ وحرفُ العلة على هذا: هو لام الكلمة. والثاني: أنَّه من باب الإشباع؛ فإنَّه بنى المضارع هنا على حذف حرف العلة على لغة الجمهور؛ فصار «فلْيُصلِّ» ، ثم أشبَعَ الكسرةَ فتولَّدتْ ياءُ الإشباع، فصارت: «فلْيُصلِّي» ، فياء العلة على هذا زائدةٌ، وليست لامَ الكَلِمَةِ، ومثل ذلك الأفعالُ المعتلَّةُ بالألف والواو في الجزم والبناء، وإشباع الحركات حتى تتولَّد منها حروف علة، لغةٌ لبعض العرب، ويشهد لهذين الوجهين قولُ أبي عمرو بن العلاء [من البسيط] : = ... هَجَوْتَ زَبَّانَ ثمَّ جِئْتَ مُعْتَذِرًا مِن هَجْوِ زَبَّانَ لم تَهْجُو ولم تَدَعِ وقولُ قيس بن زُهَيْر العَبْسي [من الوافر] : أَلَمْ يَأْتِيكَ والأنبَاءُ تَنْمِي بِمَا لَاقَتْ لَبُونُ بَنِي زِيَادِ وقولُ عبدِ يغوثَ بنِ وَقَّاصٍ الحارثيِّ [من الطويل] : وَتَضْحَكُ مِنِّي شَيْخَةٌ عَبْشَمِيَّةٌ كَأَنْ لَمْ تَرَى قَبْلِي أَسِيرًا يَمَانِيَا والجادَّة: لم تَهْجُ، وألم يَأْتِكَ، وكأنْ لم تَرَ. انظر تفصيل ذلك في "أمالي ابن الشجري" (١/١٢٨-١٢٩) ، و"الإنصاف في مسائل الخلاف" (١/٢٣-٣٠) ، و"سر صناعة الإعراب" (٢/٦٣٠) ، و"اللباب" للعكبري (٢/١٠٨) ، و"أوضح المسالك" (١/٦٩-٧٤) ، و"شرح الأشموني" (١/١١٨) .