للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

البَرِيدِ (١) .

٦٩ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رواه أبو بكر ابن عَيَّاش، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (٢) ؛ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ حُجْرِ بنِ عَدِيٍّ الكِنْدي؛ قال: فجاءت جارِ يَتُهُ فَقَالَتْ: إنَّ ابنَكَ دَخَلَ المَخْرَجَ (٣) ولم يَمَسَّ ماءً، فقال: ياجاريةُ، هاتي تلك الصَّحيفةَ، فقرأ: £! "، هَذَا مَا حدَّثني عليُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: إنَّ الطُّهُورَ نِصْفُ الإِيمَانِ؟

قَالَ أَبِي: بَيْنَ أَبِي إسحاق وحُجْرٍ رَجُلَينِ (٤) ؛ يرويه الثِّقاتُ عن


(١) قال ابن عدي: «وهذا لا أعلم رواه عن عبد الله بن محمد بن عقيل إلا هاشم» . وقال الدارقطني: «تفرد به هاشم بن البريد عنه، ولا أعلم حدَّث به عنه غير عيسى ابن يونس» .
(٢) هو: عمرو بن عبد الله السَّبيعي.
(٣) المَخْرَج هنا: الحُشُّ أو الكَنيف، أي: مكانُ قضاء الحاجة. انظر: "التلخيص في معرفة أسماء الأشياء" للعسكري (ص١٧٦) ، و"لسان العرب" (خ ر ج) (٢/٢٤٩) ، (ح ش ش) (٦/٢٨٦) .
(٤) كذا في جميع النسخ «رجلين» بياء قبل النون، والجادَّة أن يكون: «رجلان» ؛ لأنَّه مبتدأ مؤخَّر، وهو مثنًّى؛ فكان حقُّهُ أن يرفع بالألف، لكنْ يخرَّج ما في النسخ على وجهين صحيحين في العربية:
الوجه الأوَّل: أن يكون بياءٍ خالصة؛ على أنه مفعول به أوَّل، والظرف قبله «بين أبي إسحاق وحجر» هو المفعولُ الثاني، وفي ناصبهما احتمالان، ذكرناهما في التعليق على نحوه في المسألة رقم (٢٥) .
والوجه الثاني: أن يكون بألفٍ ممالةٍ نحو الياء: «رَجُلَينِ» ، وإنما أُمِيلَتِ الألفُ لوقوعِ كسرةِ النون بعدها، والكلام في الإمالة وأسبابها في التعليق على المسألة رقم (٢٥) ، و (١٢٤) .

<<  <  ج: ص:  >  >>