(١) أصل الحديث أخرجه البخاري في "صحيحه" (٢٤٤٣) من حديث أنس بن مالك ح قال: قال رسول الله (ص) : «انصُر أخاكَ ظالمًا أو مَظلومًا» . وأخرجه مسلم في "صحيحه" (٢٥٨٤) من حديث أبي الزبير، عن جابر بلفظ: «ولْيَنصُر الرجلُ أخاهُ ظالمًا أو مَظلومًا، إن كان ظالمًا فَلْيَنهَهُ فإنه له نصرٌ، وإن كان مظلومًا فَلْينصُره» . (٢) قال ابن الجوزي في "كشف المشكل" (٣/١٧٥) : «المراد بالعوامر: الجنُّ، يقال للجنِّ: عَوَامِرُ البيت، وعُمَّار البيت، والمراد: أنهنَّ يطولُ لبثهنَّ في البيوت، وهو مأخوذ من العمر، وهو طول البقاء، وقوله: «فحرِّجوا عليها» ، أي: قولوا: أنت في حَرَجٍ، أي: في ضِيق، إنْ عُدتِّ إلينا، فلا تلومينا أن نضيِّق عليك بالطَّرد والتَّتبُّع» . ونحوه في "فتح الباري" (٦/٣٤٩) وغيره، وزاد في "الفتح"، قال: «واختلف في المراد بالثلاث، فقيل: ثلاث مرات، وقيل: ثلاثة أيام» . اهـ. واختلف أيضًا في المراد بالبيوت: هل هي المساجد، أو بيوت المدينة النبوية، أو جنس البيوت عامَّة. وانظر في هذا كلِّه: "شرح النووي على صحيح مسلم" (١٤/٢٢٩-٢٣٠ و٢٣٥-٢٣٦) ، و"تقريب الأسانيد" للعراقي (٨/١٢٢-١٢٣) ، و"تحفة الأحوذي" (٥/٥١-٥٢) ، و"النهاية" (٣/٢٩٨) . (٣) كذا في جميع النسخ، والجادة: «فإن ذَهَب، وإلا فاقتلوه» كما في الموضع الآتي من "صحيح مسلم" و"سنن النسائي الكبرى" (١٠٨٠٩) ، لكن لعل ما في النسخ يتخرَّج على أنَّ اختلاف التذكير والتأنيث في الضمائر اختلف باختلاف المرجع، فأنِّث في «ذهبت» لأنَّه يرجع إلى «العوامر» ، وذكِّر في «فاقتلوه» لرجوعه إلى «شيئًا» ، وهو المرئيُّ الذي لم يذهب بالإنذار، والله أعلم.