للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٨٨٦ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ مُعْتَمِر بْنُ سليمانَ (١) ، عَنْ لَيْثٍ (٢) ، عن موسى ابن وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هريرةَ؛ قَالَ: سمعتُ رسولَ الله (ص) يقول: إِنَّ في الجَنَّةِ لَعُمُدً (٣)

مِنْ يَاقُوتٍ، عَلَيْهَا غُرَفٌ مِنْ زَبَرْجَدٍ، أبوابُهَا مُفَتَّحَةٌ، قِيلَ: مَن يَسْكُنُها يَا رسولَ اللَّهِ؟ قَالَ: المُتَحَابُّونَ فِي اللهِ (٤) ، وَالمُتَجَالِسُونَ (٥) فِي اللهِ، وَالمُتَلَاقُونَ فِي اللهِ؟

قَالَ أَبِي: لا أَعْلَمُ رَوَى ليثٌ عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدانَ، وَهَذَا وَهَمٌ، وَهَذَا الحديثُ يَرْوِيهِ محمدُ بْنُ أَبِي حُمَيدٍ (٦) ، عَنْ مُوسَى بن وَرْدانَ،


(١) لم نقف على روايته على هذا الوجه، لكن الحديث أخرجه البزار في "مسنده" (٣٥٩٢/كشف الأستار) عن محمد بن يزيد الرواس، ثنا المعتمر بن سليمان، ثنا مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هريرة، به. وهذا الوجه هو الموافق لترجيح أبي حاتم الآتي.
(٢) الذي يظهر: أن ليثًا هذا هو ابن أبي سليم، بدليل قول أبي حاتم الآتي: «لا أَعْلَمُ رَوى ليثٌ عَنْ موسى بن وَرْدانَ» ، وأما الليث بن سعد: فإن ابن أبي حاتم نقل في "الجرح والتعديل" (٨/١٦٥) عن أبيه أنه روى عن موسى بن وردان.
(٣) في (ف) : «لعمل» ، وكذا جاء في جميع النسخ بلا ألف بعد الدال أو اللام، وفي مصادر التخريج: «إِنَّ في الجنَّةِ لَعُمُدًا» ، وما في النسخ صحيحٌ في العربية، ويخرَّج على وجهين: النصب والرفع؛ وقد ذكرناهما في التعليق على نحوه في المسألة رقم (١٣٠) وانظر المسألة رقم (٨٥٤) .
وأرجح الوجهين هنا النصب؛ لموافقته لما في مصادر التخريج، ولأنَّه يَرِدُ على الثاني دخولُ لام الابتداء على المبتدأ المؤخَّر، وفيه نزاع بين النحاة.
(٤) لفظ الجلالة ليس في (ك) .
(٥) في (ك) : «المتجالسون» .
(٦) روايته أخرجها ابن وهب في "الجامع في الحديث" (٢٣٩) ، وأحمد بن منيع في "مسنده" كما في "المطالب العالية" (٤٦١٣) ، والحسين المروزي في "زياداته على الزهد لابن المبارك" (١٤٨١) ، وعبد بن حميد في "مسنده" (١٤٣٢/المنتخب) ، وابن أبي الدنيا في "الإخوان" (١١) ، والبزار - كما في أول المسألة- والعقيلي في "الضعفاء" (١/٣٠٩) ، وابن الأعرابي في "المعجم" (٤٩٧) ، وابن عدي في "الكامل" (٦/١٩٧) ، وأبو الشيخ في "العظمة" (٥٨٧) ، وتمام في "فوائده" (١٢٠٠- ١٢٠٢/الروض البسام) ، والبيهقي في "الشعب" (٨٥٨٩) ، جميعهم من طريق محمد بن أبي حميد، به.

<<  <  ج: ص:  >  >>