للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ، لو كان هذا الحديثُ صحيحً (١) ؛

كَانَ حَدِيثًا (٢) ، وَأَبُو هاشمٍ الرُّمَّانيُّ لَيْسَ هُوَ.

قَالَ: ويُشْبِهُ هَذَا الحديثُ (٣) أحاديثَ أَبِي خَالِدٍ (٤) الواسِطي عَمْرُو (٥) بْنُ خَالِدٍ، عِنْدَهُ مِن هَذَا النَّحْوِ أَحاديثُ موضوعةٌ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، وَعَنْ حَبِيب بْنِ أبي ثابت.


(١) كذا في جميع النسخ دون ألف تنوين النصب، وهذه لغة ربيعة. وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤) .
وتحتمل وجهًا آخرَ: أن تكون مرفوعةً على أنها خبرٌ للمبتدأ اسم الإشارة «هذا» ، وجملة المبتدأ والخبر في محل نصب خبر «كان» ، واسم «كان» ضمير الشأن. وانظر في ضمير الشأن: التعليق على المسألة رقم (٨٥٤) .
(٢) كذا في (ت) ولم تنقط في بقية النسخ، وعليه يكون معنى عبارة أبي حاتم: لَوْ كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحًا، لكان حديثًا أصلاً يُعتمد عليه في باب غسل الأيدي قبل الطعام وبعده، أو نحو هذا المعنى، ويحتمل أن تكون الكلمة: «حدثنا» ويكون المعنى: «لَوْ كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحًا، لقال قيس: حدثنا أبو هاشم» ؛ فإن قيسًا هذا وإن كان صدوقًا، فإنه قد ابتلي بابن ٍ له أدخل عليه ما ليس من حديثه، ومن ذلك أنه وضع لقيس في كتابه عن أبي هاشم الرُّمَّاني حديث أبي هاشم إِسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ عَاصِمِ بن لقيط في الوضوء، فحدَّث به، فقيل له: من أبو هاشم؟ قال: صاحب الرُّمَّان. قال ابن المديني: «وهذا الحديث لم يروه صاحب الرُّمَّان، ولم يسمع قيس من إسماعيل بن كثير شيئًا، وإنما أهلكه ابنٌ له قَلَب عليه أشياءَ من حديثه» وإذا صحَّ هذا الاحتمال يكون معنى قول أبي حاتم: «وَأَبُو هَاشِمٍ الرُّمَّانِيُّ لَيْسَ هُوَ» أي: وأبو هاشم الذي في إسناد هذا الحديث ليس هو الرُّمَّانيَّ؛ وإنما هو أبو هاشم إسماعيل بن كثير، وقيس لم يسمع منه، وأن هذا مما أُدخل عليه، وعليه فلا يعتدُّ بتصريحه بالسماع عند أحمد والحاكم في إحدى روايتيه، والله أعلم.
(٣) من قوله: «صحيح كان ... » إلى هنا سقط من (ك) ؛ بسبب انتقال بصر الناسخ.
(٤) في (أ) و (ش) و (ف) : «ابن خالد» بدل: «أبي خالد» .
(٥) في (ك) : «عمر» .

<<  <  ج: ص:  >  >>