قَالَ أَبِي: ومَنْ لَمْ يَفْهَمْ - وَرَأَى تلك الأحاديثَ التي يَرْوِي (٣) عنه ابنُ جُرَيج، وحسينٌ المُعَلِّم - يَظُنُّ أنَّ [أبا] خالد (٤) هَذَا هُوَ (٥) الدَّالانِيُّ (٦) ، والدَّالانيُّ ثقةٌ، وَهَذَا ذاهبُ الحديثِ، ومَنْ يَفْهَمْ لم يَخْفَى (٧) عليه (٨) .
(١) في (ك) : «وروى» بالواو. (٢) قوله: «عمرو بن خالد عن» سقط من (ك) . (٣) في (ش) و (ك) : «تروى» ، ولم تنقط في بقية النسخ، والمراد: التي يرويها. حُذِفَ الضمير العائد إلى الاسم الموصول. وانظر التعليق على المسالة رقم (١٠١٥) . (٤) في جميع النسخ: «يظن أن خالدًا» ، عدا (ف) ففيها: «يظن أن خالد» ، وصوِّبت في (أ) بخط مغاير كما هنا. (٥) قوله: «هو» سقط من (ك) . (٦) هو: يزيد بن عبد الرحمن الدالاني. (٧) كذا في جميع النسخ: «يخفى» ، والقياس: «لم يَخْفَ» بحذف الألف؛ لأنه مضارع معتلُّ الآخر، مجزومٌ بـ «لم» . ويخرَّج ما في النسخ على لغة من يُبقي حرف العلة مع الجازم. وقد علَّقنا على ذلك في المسألة رقم (٢٢٨) . (٨) قال ابن القيِّم في "تهذيب السنن" (٥/٢٩٧-٢٩٨) : «وقال الخلال في "الجامع": عن مهنَّا؛ قال: سألت أحمد عن حديث قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي هاشم، = = عن زاذان، عن سلمان، عن النبي (ص) : «بركةُ الطعام الوضوءُ قبله وبعده» ؟ فقال لي أبو عبد الله: هو منكر. فقلت: ما حدَّث بهذا إلا قيس بن الربيع؟ قال: لا. وسألت يحيى بن معين؛ وذكرتُ له حديث قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي هاشم، عن زاذان، عن سلمان ... الحديث؟ فقال لي يحيى بن معين: ما أحسنَ الوضوءَ قبل الطعام وبعده! قلت له: بلغني عن سفيان الثوري أنه كان يكره الوضوء قبل الطعام. وقال مهنَّا: سألت أحمد؛ قلت: بلغني عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قال: كان سفيان يكره غسل اليد عند الطَّعام؛ قلت: لم كرهَ سفيان ذلك؟ قال: لأنه من زيِّ العجم، وضعَّف أحمد حديث قيس بن الربيع. قال الخلال: وأخبرنا أبو بكر المرُّوذي؛ قال: رأيت أبا عبد الله يغسل يديه قبل الطعام وبعده، وإن كان على وضوء» . اهـ. وانظر الكلام على هذا الحديث في التعليق على "مختصر المستدرك" (٨٦٩) .