بقي أن معنى الأوَّل هو المُتبَادَرُ، فأيُّ دليلٍ على أن المرادَ الثَّاني حتى يَصِحَّ دليلا للنَّسْخِ؟
فالجوابُ: أن ذلك مَحَلُّ الكلامِ فإنَّه قد عُلِم من خَارجٍ أن غرضَ عَلِيٍّ كانَ بيانُ المَنع عن القِيامِ، وأنَّه لا حاجةَ إليه فالمَدَارُ على ذلك، وقد يقالُ: الدَّليلُ هو أنَّه لا يظهر فائدةُ "ثُمَّ قَعَدَ" إلا على معنى تَرْكِ الْقِيَام، وإلا فالقُعُوْدُ عن الْقِيَام بعدَ وُجُوْدِه ضَروريٌّ لا فائدةَ لذِكْرِه.