.. )، وقال ابن حبان في المجروحين (١): (كان ممن يسرق الحديث، ويروى عن الثقات ما لم يسمع منهم من غير تدليس عنهم)، وقال الحافظ في التقريب (٢): (كذبوه) اهـ.
وما روي في هذا الحديث من عدّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لعن بعض آخر هذه الأمة أولها من علامات افتراق الأمة ضعيف، ولا أعلم شاهدًا يصلح لتقويته من حبث الرواية، ولكن لا يمتري عاقلان في أن الوقيعة في أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أعظم الشرور، وأخطر الأمور التي نيل بها من الإسلام، وفُرق به أمر المسلمين.
١٢٦ - [١٥] عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إِذَا فَعَلَتْ أُمَّتِي خَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً حَلَّ بهَا البَلاءُ). فقيل: وما هنّ، يا رسول الله؟ قال:(إِذَا كَانَ الَمغْنَمُ دُوَلًا (٣) ... ) فذكر سائر الخمس عشرة ومنها قوله:(وَلَعَنَ آخرُ هَذِهِ الأمَّةِ أوَّلَهَا، فَلْيَرْتَقِبُوْا عِنْدَ ذَلِكَ رِيحًا حَمْرَاءَ، أؤ خَسْفًا، وَمَسْخًا).
هذا الحديث رواه: الترمذي (٤) عن صالح بن عبد الله الترمذي عن الفرج بن
(١) (٢/ ٢٧٥). (٢) (ص/ ٨٣٦) ت / ٥٨٥٢، وانظر: تنزيه الشريعة (١/ ١٠٣) ت/ ٨٣. (٣) أي: يكون لقوم دون قوم. انظر: النهاية (باب: الدال مع الواو) ٢/ ١٤٠. (٤) في (باب: ما جاء في علامة حلول المسخ والخسف، من كتاب: الفتن) ٤/ ٤٢٨ ورقمه / ٢٢١٠.