ومما سبق يتضح أن خيرية هذا القرن المبارك الخيّر على غيره من سائر القرون متواتر ... ونص على تواتره جماعة من العلماء (١). ويتضح - أيضًا - أنَّ ألفاظ هذه الأحاديث الواردة في خيرية قرن النبي - صلى الله عليه وسلم - على قسمين، أولهما: أن قرنه - صلى الله عليه وسلم - خير قرون الأمم، كما في حديث عمران بن حصين، وابن مسعود - رضي الله عنهما - عند الشيخين. والآخر: أن قرنه - صلى الله عليه وسلم - خير هذه الأمة، كما في حديثي ابن مسعود، وأبي هريرة - رضي الله عنهما - عند مسلم في صحيحه، وكلاهما حق، ندين الله - عز وجل - به.
٩٨ - [١٤] عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:(أنتُمْ خيرٌ مِنْ أبنائكُم).
رواه: البزار (٢) عن إبراهيم بن المستمر العروقي عن عمرو بن سفيان القطيعي عن الحسن بن أبي جعفر عن أيوب عن أبي قلابة عنه به، أطول من هذا ... وقال:(لا نعلمه مرفوعا إلا بهذا الإسناد، والحسن بن أبي جعفر كان متعبدًا، ولم يكن حافظًا، واحتمل حديثه على قلة حفظه) اهـ، وابن أبي جعفر هذا ضعيف الحديث، تركه جماعة، وله