أنه: مدني - وكان قد روى البخاري الحديث فيه معلقا عن محمد بن سلام عن هشيم به -، ووقع الجرح والتعديل (١) أنه مكي! ولم أعرفه. ووقع لأبي نعيم في الحلية (٢) نحو ما للبخاري، وقال:(وأبو يحيى المدني، قيل: إنه فليح بن سليمان، ولم يرو هذا الحديث إلّا هشيم) اهـ، وكان قد روى الحديث بسنده عن الحسن بن علي الواسطي عن هشيم به ... وهشيم هو: ابن بشير الواسطي. والإسناد: ضعيف، لا أعلم له طرقًا أخرى من هذا الوجه.
وتقدم (٣) عند مسلم من حديث جابر بن عبد الله يرفعه: (من يصعد الثنية - ثنية المرار - فإنه يحط عنه ما حط عن بني إسرائيل). قال: فكان أول من صعدها خيلنا - خيل بني الخزرج -، ثم تتامّ الناس، فقال:(وكلكم مغفور له إلّا صاحب الجمل الأحمر) ... الحديث. وتقدم - أيضًا - من طرق كثيرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:(لا تمس النار مسلمًا رآني)، ومن طرق أخرى قال:(طوبى لمن رآني، وآمن بي)، وهذا مستلزم للغفران الوارد في حديث سهل بن سعد هذا، فهو بهذه الشواهد: حسن لغيره - والله أعلم -.
٦٥ - [٦٥] عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (مَثلُ أصحَابي مثلُ الملحِ في الطَّعامِ، لا يصلحُ الطعامُ إلَّا بِه).