والخلاصة: أن الأشهر في طريق عبد الملك بن عمير حديث جرير بن عبد الحميد - ومن وافقه -، والطريق ضعيفة لعنعنة عبد الملك، وكثرة اختلاف الحفاظ عنه. وبقية طرق الحديث منها ما هو صحيح، ومنها ما هو حسن، ومنها ما هو ضعيف منجبر - والله الموفق -.
٤٨ - [٤٨] عن عياض الأنصاري - رضى الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:(احْفظُوني في أَصْحَابي، وَأصْهَاري (١). فمَنْ حَفِظَني فِيهمْ حفظهُ الله في الدُّنيا والآخرةِ، ومنْ لمْ يحفظني فيهمْ تخلّى الله منه، ومنْ تخلّى الله منهُ أوشكَ أنْ يأخُذَه).
رواه: الطبراني فِي الكبير (٢) عن عبدان بن أحمد عن العباس بن عبد العظيم العنبري عن الضحاك بن مخلد عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى عن عبد الملك بن عمير عنه به ... والإسناد ضعيف؛ فيه ثلاث علل، الأولى: فيه عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى، وهو: الطائفي، ضعيف الحديث (٣). والثانية: فيه عبد الملك بن عمير، وهو اللخمي، مدلس، ولم يصرح بالتحديث. والثالثة: عبد الملك اختلط بأخرة، ولا يدرى متى سمع
(١) جمع (صهْر)، وهم قرابة النكاح. - انظر: غريب الحديث للخطابى (١/ ٦٦٣)، والنهاية (باب: الصَاد مع الهاء) ٣/ ٦٣. (٢) (١٧/ ٣٦٩) ورقمه / ١٠١٢. (٣) انظر: تأريخ الدارمي عن ابن معين (ص / ١٤١) ت/ ٤٧٣، و (ص / ١٦٨) ت / ٦٠١، والضعفاء للنسائي (ص / ١٩٨) ت / ٣٢٠، والضعفاء لابن الجوزى (٢/ ١٣٠) ت / ٢٠٦٠.