للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يُحطُّ عنهُ مَا حُطَّ عنْ بني إِسْرَائيل) (١). قال: فكان أول من صعدها خيلنا - خيل بني الخزرج -، ثم تتام الناس. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (وَكُلُكُمْ مغفورٌ لهُ إلَّا صاحبَ الجملِ الأَحمر) (٢). فأتيناه، فقلنا له: تعال، يستغفر لك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: والله، لأن أجد ضالتي أحب إليّ من أن يستغفر لي صاحبكم، قال: وكان رجلٌ (٣) ينشدُ ضالةً له.


= والجبل، والطريق في الجبل. فيل: وإنما قال لهم ذلك؛ لأنها عقبة شاقة، وصلوا إليها ليلًا، حين أرادوا مكة، سنة الحديبية، فرغبهم في صعودها - والله أعلم -.
- انظر: المجموع المغيث (ومن باب: الثاء مع النون) ١/ ٢٧٧، ومرويات غزوة الحديبية (ص/ ٣١٥ - ٣١٦).
(١) وهو: مغفرة الذنوب. قال - تعالى -: {وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (٥٨) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} .. الآيتان: (٥٨ - ٥٩)، من سورة: البقرة. وانظر: الآيتين (١٦٠ - ١٦١)، من سورة: الأعراف. وانظر: المغازي للواقدى (٢/ ٥٨٤ - ٥٨٥)، وسيرة ابن هشام (٣/ ٣٠٩ - ٣١٠).
(٢) قال الواقدي: هو رجل من بني ضمرة - من أهل سيف البحر -، التقت عليه رجال القوم، ليس منهم، فطلب في العسكر. وقيل: هو الجد بن قيس - أحد المنافقين -. انظر: المغازي للواقدي (٢/ ٥٨٥ - ٥٨٦)، وشرح مسلم للنووى (١٧/ ١٢٧). وقال الشيخ الدكتور: حافظ الحكمى في مرويات غزوة الحديبية (ص/ ٩٩) الحاشية/ ٢: (يشهد لقول الواقدي ما في الطريق الآخر للحديث: "فإذا أعرابى"، وقائل ذلك هو جابر بن عبد الله - وهو من بن سلمة، قوم الجد بن قيس -، فلو كان صاحب القصة هو الجد بن قيس لصرح جابر باسمه، ولم يقل: "أعرابى" - والله أعلم -).
(٣) هكذا. ولأبي يعلى: (وإذا هو رجل ينشد ضالة)، ونحوها للطبراني في الأوسط.

<<  <  ج: ص:  >  >>