الفضل هو: البصري، المعروف بعارم، وقد اختلط بأخرة غير أن سماع ابن المثني منه محمول على ما قبل التغير (١). ومع ذلك يبقى أن الحديث عن محمد بن الفضل غير مجزوم به، فإن كان عن غيره فإنه لم يسم، ولا يدرى من هو، ويكون الإسناد ضعيفًا، وفي متنه نكارة سيأتي شرحها. وإن كان عنه في الظن الغالب لبعض رواته عنه فإن في المتن الذي ساقه نكارة من هذا الوجه؛ لأن عامة الرواة يروونه عن داود بن أبي الفرات عن عبد الله بن بريدة عن أبي الأسود الديلى قال: قدمت المدينة - وقد وقع بها مرض - فجلست إلى عمر بن الخطاب - رضى الله عنه -، فمرت بهم جنازة، فأثني على صاحبها خيرًا، فقال عمر - رضي الله عنه: وجبت. ثم مُرّ بأخرى، فأثني على صاحبها خيرًا، فقال عمر - رضي الله عنه -: وجبت. ثم مُرّ بالثالثة، فأثني على صاحبها شرًا، فقال: وجبت. فقال أبو الأسود: فقلت: وما وجبت، يا أمير المومنين؟ قال: قلت كما قال النبي - صلى الله عليه وسدم -: (أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة). فقلنا: وثلاثة؟ قال:(وثلاثة). فقلنا: واثنان؟ قال:(واثنان). ثم لم نسأله عن الواحد.
كذلك رواه عن داود بن أبي الفرات: عفان بن مسلم الصفار عند البخاري (٢) - وهذا اللفظ له -، والإمام أحمد (٣)، وموسى بن إسماعيل المنقري عند البخاري (٤).