١٢ - سمعْتُ إسحاق مرةً أخرى يقول:"إذا افتتح الرجلُ الصلاةَ رفع يَديه حَذْو منكبيه ثم يُكبّر، فإذا ركع رفع يديه حذو منكبيه، وإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه كذلك أيضًا،
وقال: سمع اللهُ لمن حمده، ولا يفعل ذلك في السُّجود، سنةٌ ماضيةٌ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه". (١)
١٣ - وسمعتُ إسحاق أيضًا يقول: إذا كبَّرت فلا تُجاوز بإبهاميك أُذنيك، فإنه بلغنا أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت تُرى إبهاماه قريبًا من أُذنيه (٢).
والذي نَعْتمدُ عليه: حَذْو المنكبين لا نُجَاوز بهما، وإنما يُراد بالأذنين أو المنكبين علامةً لمُنتهى اليدين , ولا يُراد بذلك أنْ يُلزقَ يديه بأُذنيه أو مَنكِبيه".
(١) ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ١٨٧، ٤٧٥, ابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ٣/ ٣٠٤. (٢) رواه أحمد، مسند الإمام أحمد، مرجع سابق، ح ١٨٧٠٢، ٣٠/ ٦٣١، والنسائي، سنن النسائي، مرجع سابق، ح ١١٠٢، كتاب التطبيق، باب مكان اليدين من السجود، ٢/ ٢١١، ولفظه عند النسائي من حديث وائل بن حجر قال: (قدمت المدينة فقلت: لأنظرن إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكبر ورفع يديه حتى رأيت إبهاميه قريبا من أذنيه). وصححه الألباني. ينظر: أحمد بن شعيب بن علي النسائي الخراساني، سنن النسائي مع أحكام الألباني، اعتنى به: مشهور بن حسن سلمان، ط ١، (الرياض: مكتب المعارف) , ١٧٩.