ومذهب أحمد: إذا نسي القراءة في ركعةٍ أعاد تلك الركعة (١).
١٩٢ - وسمعت أحمد مرةً أخرى يقول:"في كل ركعةٍ لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فإنها ليست بجائزةٍ، وعلى صاحبها أن يعيدها. يعني: إذا كان الرجل وحده"(٢).
١٩٣ - وسمعت أحمد مرةً أخرى (٣) وسئل عن رجلٍ نسي القراءة في الركعتين الأوليين فذكر في الأخريين؟ قال: يعيد هاتين الركعتين (٤).
١٩٤ - وسألت إسحاق قلت: رجلٌ صلى وحده ونسي أن يقرأ السورة؟ قال: يقرأ في الأخرى الحمد وسورة.
١٩٥ - وسألت إسحاق مرةً أخرى عن رجلٍ نسي القراءة في الأوليين فقرأ في الأخريين هل تجوز صلاته؟ قال: تجوز.
١٩٦ - وسئل إسحاق أيضًا عن رجلٍ نسي القراءة في أول ركعةٍ من الظهر؟ قال: يقرأ في الثانية الحمد وسورة [مرة](٥)، ثم الحمد وسورة مرة.
قيل: فإن نسي القراءة في الأوليين؟ قال: يقرأ في الأخريين في كل ركعةٍ الحمد وسورة مرة. قلت: ولا يقرأ في كل ركعةٍ مرتين؟ قال: لا. إنه ليس في الأخريين قراءة (٦).
١٩٧ - وسئل إسحاق مرةً أخرى عن رجلٍ نسي القراءة في أول ركعة من الظهر؟ قال: إن كان قرأ في الثلاث [٢٨٣] الركعات الباقيات أجزأه (٧).
(١) سبق بيان المذهب في التعليق على المسألة (١٨٣). (٢) نقلها عن حرب ابن القيم في بدائع الفوائد، مرجع سابق، ٣/ ٩٨٩. (٣) في الأصل تكرار أشار إليه الناسخ. وهي قوله: " يقول كل ركعة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب ". (٤) في الأصل زيادة: يعيدهما. وبنحوها عند أبي داود السجستاني، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٢٢٨. (٥) في الأصل: وسورة مريم. وكتب فوقها: كذا، ولعل المثبت هو الصواب. (٦) سبق التعليق على هذا في المسألة (١٨٤). (٧) ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ١٩٥ و ٣٣٠٠، ابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ٣/ ٢٧٢، ابن عبدالبر، الاستذكار، مرجع سابق، ١/ ٤٥١ وقال ابن عبد البر: " قاس إسحاق الإمام والمنفرد في القراءة على المأموم فأخطأ القياس لأن الإمام والمنفرد لا يحمل غيره عنه شيئا من صلاته ".