• معنى هذه المسألة، إنَّما هو أن يقول:«إذا قضيتِ ديني فقد طلّقتك»، فمتى قضته، لزمه الطَّلاق؛ لأنَّهُ قد ألزم نفسه طلاقاً بصفةٍ يقع بوقوعها، كما يقول لها:«أنت طالقٌ إذا دخلتِ الدَّار»، فيقع بدخولها، وليس له أن يرجع عن ذلك كله.
• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ قوله:«نعم»، إيجابٌ منه للخلع وإلزامٌ لنفسه ذلك، فليس له أن يرجع عنه، كما ليس له أن يرجع عن طلاقٍ يَلْزَمُهُ يُلْزِمُهُ نفسه مبتدئاً، فكذلك إذا ألزمه نفسه على عوضٍ؛ لأنَّ ذلك حقٌّ لله تعالى وللمرأة:
فأمَّا حقّ الله تعالى: فالتَّحريم الذي ألزمه نفسه.